منتدى التربية و التعليم
center][/center]
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضوا معنا
او التسجيل ان لم تكن عضوا وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



البيئات المتنوعة(البيئة القطبية)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

البيئات المتنوعة(البيئة القطبية)

مُساهمة من طرف bellir laidi في الثلاثاء فبراير 08, 2011 3:12 pm

تختلف الوسائل الحضارية للمجتمعات القطبية باختلاف الأقاليم، رغم تشابه هذه الأخيرة في مناخها، المتميز بالبرودة الشديدة، و التي تستحيل معها أية فلاحة (باستثناء الفلاحة البلاستيكية). هذا الاختلاف، يظهر في تنوع الوسائل المعيشية والتنظيمية لهذه المجتمعات، حيث يمكن التمييز بين مجموعتين رئيسيتين: الأولى يقتصر نمط معاشها على الجمع (صيد الأسماك، الصيد البري، قطف الثمار).
والمجموعة الثانية تضيف إلى ذلك، تربية الرن لهدف غذائي.
وتشترك كل المجتمعات القطبية في تربية الكلاب، وذلك لغرضين: تستخدم في جر الزحافات على الجليد من جهة، وتستعمل في الكشف عن الثقوب التي يتنفس من خلالها عجل البحر في الجليد، من أجل اصطياده). والتساؤل هنا هو، لماذا يربى الرن عند مجموعة كمورد أساسي للتغذية، ولا يربى عند مجموعة أخرى، و لا تتغذى منه، رغم أن الظروف الطبيعية لتربية الرن ملائمة عند المجموعتين؟ و الجواب على ذلك: أنه عندما تكون الظروف الطبيعية متشابهة، فالاختلاف في النمط المعيشي يصبح قضية حضارية ، فاختيار تربية الرن، أو عدم اختياره، لا يعود إلى الظروف الطبيعية، إنما للعادات، والتقاليد، والمعتقد، وهذه عوامل حضارية.
والتنظيم الاجتماعي لهذه الشعوب القطبية مثير للدهشة : فإسكيمو شمال كندا مثلا يجتمعون في فصل الشتاء، حيث يحفرون منازل عند قدم المنحدرات الشديدة، إذا سمحت طبيعة المنطقة بذلك، أو يبنون منازل من الثلج، مطمورة تحت الأرض، حيث تكون لكل أسرة صغيرة حيزها على المقعد الذي يحيط بالمجال المسكون، غير أن الحياة تبقى جماعية، والتموين يكون بصيد عجل البحر عند الثقوب التي أنشأها عبر الجليد للتنفس منها. وفي الصيف يفترق الإسكيمو في عائلات صغيرة، حيث تكون لكل عائلة خيمة من جلد الرن أو عجل البحر، تقام على عصي طويلة تثبت في الأرض بالحجارة. إلا أن التموين في الصيف لا يكون بعجل البحر بل بالصيد البري.
وقد فسر المنزل الجماعي في الشتاء عند الإسكيمو بأنه لغرض الحصول على تدفئة أفضل. فاجتماع العديد من الأشخاص في منزل واحد يزيد من حرارة المنزل، ويقتصد من استعمال الوقود (يوقد المصباح بشحم عجل البحر)، وهذا تفسير موضوعي، كما أن التجمع في الشتاء والتبعثر في الصيف يفسر بالتموين، حيث تتموقع عجول البحر في أماكن محددة في الشتاء، ويسهل صيدها ، بينما تتفرق في فصل الصيف ويصعب الحصول عليها، وهذا أيضا تفسير لا بأس به ، لكنه لا يكفي، إذ كيف يفسر استعمال الخيم طول السنة ، وتحت أجواء جد باردة، وتدفئة شبه منعدمة، عند قبائل الهنود الذين يعيشون في جزر شمال كندا، و هنود غابة ألاسكا، ومع ذلك لم يفكروا في إقامة منازل جماعية قصد التدفئة.
والفروق في أنماط السكن وفي تجمعه بين إسكيمو شمال كندا وإسكيمو أطا في جرينلند لا يدعم الفرضيتين السابقتين المبنيتين على التجمع من أجل التدفئة، والتشتت نتيجة تبعثر عجول البحر. فإسكيمو جرينلند يقيمون في الشتاء في منازل عائلية منفصلة مصنوعة من الخشب، إلا أنها مجمعة في منطقة واحدة، وفي الصيف تتفرق العائلات، حيث ينصرف الرجال لصيد عجل البحر بالبندقية، والنساء يجففن شرائح اللحم، بينما يقوم الأطفال بصيد الأسماك وتجفيفها لتستهلك في الشتاء.
فالفروق في أنماط السكن، وفي تجمعه تمليها إذا عوامل حضارية. فالحياة الجماعية تتوافق مع انشغالات اجتماعية دينية: فالحياة الدينية عند الإسكيمو مثلا، تقلص في الصيف، بينما هي كثيفة في الشتاء.
ورغم أن الإسكيمو مشهود لهم بمعرفة المناخ القطبي وتوقعات تغيراته، كما تؤكد ذلك الكثير من الدراسات، و يبدو هذا من خلال العناية التي يولونها في إعداد ملابسهم الشتوية المصنوعة من جلد الرن، إلا أنهم لا يكترثون كثيرا بغذائهم. فهم، إن كانوا يعرفون تحضير مؤنهم من اللحم والأسماك المجففة، التي يدخرونها في مخابئ لتبقي جامدة، فهم لا يوفرون مؤنهم للشتاء بكميات كافية، مما يجعلهم عرضة لمجاعات، تدفعهم في بعض الأحيان إلى أكل لحم البشر، وهي حالات ليست نادرة في فصل الشتاء، والنساء يؤكلن الأوائل.
يعتقد الإسكيمو أن الشجاعة والمهارة هي أثمن من المؤن المدخرة، وأنهم يعرفون دائما كيف يخرجون من المحن، ولا يحتاطون إلا قليلا لما هو غير متوقع (كالأمراض، والعواصف العاتية)، فهم ضحية الثقة المفرطة في قدراتهم.
إلا أن إسكيمو جرينلند، الذين اختلطوا مع شعوب اسكندنافية، هم أكثر حداثة من غيرهم من مجتمعات المناخ القطبي، فقد عرفوا تجددا ديموغرافيا نتيجة اختلاطهم مع المستعمرين الدانماركيين، كما عرف اقتصادهم نموا مزدهرا . فالرجل الجرينلندي يمتهن صناعة صيد سمك المورو morues، ويتمتع بكفاءة عالية في مهنته، كما أنه صاحب مبادرة. فهو يربي الأغنام ، التي يشكل سمك المورو جزء من غذائها، لتصديرها. إلا أن التقلبات المناخية تقلص في بعض الأحيان من وفرة المورو وتعرض تربية الأغنام للخطر. لقد عانت جرينلند في شتاء 1966-1967 من برد شديد، ترتب عنه تدحرج الكتل الجليدية العملاقة نحو الجنوب، وتبعها تدحرج عجول البحر والدببة البيضاء، التي أتلفت قطعان الغنم بعد ما عرفت هذه الأخيرة انتشارا ملحوظا.

bellir laidi
مشرف

ذكر عدد الرسائل : 177
تاريخ التسجيل : 14/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: البيئات المتنوعة(البيئة القطبية)

مُساهمة من طرف fatisi3 في السبت أكتوبر 08, 2011 6:16 pm

تقوى الله أساس النجاح

fatisi3
عضو جيد
عضو جيد

ذكر عدد الرسائل : 64
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 23/05/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: البيئات المتنوعة(البيئة القطبية)

مُساهمة من طرف fatisi3 في السبت أكتوبر 08, 2011 7:08 pm

تقوى الله أساس النجاح

fatisi3
عضو جيد
عضو جيد

ذكر عدد الرسائل : 64
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 23/05/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى