منتدى التربية و التعليم
center][/center]
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضوا معنا
او التسجيل ان لم تكن عضوا وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



الحركات التحررية في العالم - الفتنام -

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الحركات التحررية في العالم - الفتنام -

مُساهمة من طرف bellir laidi في السبت مارس 10, 2012 8:48 pm

فيتنام Vietnam
هي دولة في جنوب شرقي آسيا تبلغ مساحتها حوالي 330 ألف كيلو متر مربع وعدد سكانها نحو 55 مليون نسمة (فهذا يجعل حجمها الجغرافي والسكاني يعادل حجم ايطاليا) وكانت مسرحاً لحربين في القرن العشرين. وقد تم خوض الأولى من قبل الفيتنامينة (وهي حركة ثورية قومية/ شيوعية) ضد السيطرة الاستعمارية الفرنسية على البلاد. وبدأت الحرب في نهاية 1946 وانتهت بانسحاب فرنسا في 1954 والاستقلال الذي تلاه انقسام فيتنام. وقد تم خوض الحرب الثانية لإعادة توحيد الدولة المقسمة. وتحقق هذا الهدف في خاتمة المطاف في 1975 بعد صراع طويل ومرير استدرجت إليه الولايات المتحدة بشكل متزايد في عهد الرئيسين كينيدي وجونسون. ويقال إن هذه الحرب الفيتنامية الثانية من أكثر الصراعات العنيفة الرضية والتقسيمية في القرن العشرين. ومن المؤكد أنها من أشهر الحروب وأكثرها إثارة للجدل.
لقد كانت خلفية تورط الولايات المتحدة في فيتنام بعد 1950 هي سياسة الاحتواء ومبدأ ترومان. فبعد إدراك أن الصين "فُقِدت" بعد انتصار قوات ماوتسي تونغ، تم اتخاذ قرار مساعدة فرنسا في فيتنام في الوقت نفسه الذي اتخذ فيه قرار التدخل في كوريا. وكان الحافز لكلتا الخطوتين النظرة إلى الشيوعية الآسيوية التي كانت تميل إلى اعتبار علاقة الولايات المتحدة بالشيوعية (التي كانت تعتبر هي ذاتها كتلة موحدة ضخمة) بصفتها ثنائية الأقطاب. ونتيجة ذلك فإن القضايا التي كانت ستوجد في فيتنام اعتبرت أكثر بكثير من مجرد حرب استعمارية. وبتخلي الولايات المتحدة عن تقليدها التاريخي المناهض للاستعمار، فإنها انخرطت في اتجاه أنتج في السنوات اللاحقة التزاماً واسع النطاق بمنع إقامة دولة فيتنام موحدة ذات قيادة شيوعية.
كانت هزيمة فرنسا في فيتنام جزئية وليست كلية من الناحية العسكرية. فقد كان انهيار المقاومة الفرنسية مسألة إرادة وفقد الثقة السياسية في باريس أكثر منه هزيمة كلية في ساحة القتال. وهذا لا ينفي أهمية معركة ديان بيان نو في 1954 على الإطلاق. فقد تخلى الفيتناميون في هذه المعركة عن تكتيك حرب العصابات وخاضوا معركة استخدمت فيها المدفعية وحرب الخنادق بغية حصار الحامية الفرنسية. وقد رُفِض طلب فرنسا التدخل الأمريكي المباشر من جانب إدارة آيزنهاور المنقسمة على نفسها. وأنتج مؤتمر جنيف لعام 1954 الذي تصدّى للقضية التي شملت من الناحية القانونية ثلاث دول مترابطة في الهند الصينية، أنتج تسوية مؤقتة حققت بعض الأهداف وأحبطت أو تجاهلت أهدافاً أخرى. وتوصل المؤتمر إلى سلسلة من الاتفاقيات التي أنهت فعلياً سيطرة فرنسا على كامل الهند الصينية. غير أن اتفاقيات جنيف لم تنص على التوحيد الفوري لفيتنام. فبناء على ضغط شديد من جانب الصين، وافق الفيتنامينة في جنيف على تقسيم فيتنام عند خط العرض السابع عشر على أن تجرى انتخابات بعد سنتين على نطاق الأمة بكاملها من شأنها أن تؤدي في خاتمة المطاف إلى إعادة توحيد فيتنام. كما تم إبرام اتفاقية وقف إطلاق النار في جنيف بين الفرنسيين والفيتنامينة. وتم في واقع الأمر تأسيس حكومة في فيتنام الجنوبية برئاسة نغو دينه دييم، وهو كاثوليكي مناهض شديد للشيوعية، رفضت الاعتراف بتلك الأجزاء من اتفاقيات جنيف المتعلقة بالانتخابات وإعادة التوحيد وتنفيذ هذه الاتفاقات. وفي الولايات المتحدة كانت إدارة آيزنهاور التي جاءت إلى الحكم في يناير 1953 ملتزمة أيضاً بسياسة الاحتواء. وفي الحقيقة كان الرئيس آيزنهاور هو نفسه الذي أشاع صورة "الدومينو المتساقط" التي قيل إنها ستكون مصير فيتنام الجنوبية حسب نظرية الدومينو. وفي سبتمبر 1954 حصلت الولايات المتحدة على الموافقة من أجل معاهدة سياتو (SEATO) التي شملت أراضي فيتنام الجنوبية في نطاقها. وفي 1955 أخذت الولايات المتحدة على عاتقها مسؤولية تقديم مساعدة اقتصادية وعسكرية واسعة النطاق لحكومة دييم.
بين اتفاقية جنيف لوقف إطلاق النار عام 1954 وتأسيس جبهة التحرير الوطني من قبل الجنوبيين المناهضين لدييم، أصبحت فيتنام الجنوبية في واقع الأمر تابعة أمريكية. لذا عندما اتضح لإدارة كينيدي التي جاءت إلى الحكم عام 1961 أن دييم كان يواجه تمرداً يهدد استمرار هذا الحكم، اتُخِذ القرار، حسبما ورد في أوراق البنتاغون، بتحويل "المقامرة محدودة الخطر" التي كانت تطبق في عهد آيزنهاور إلى "التزام واسع النطاق" في عهد كينيدي.
والخلاصة فإن السنوات بين استهلال إدارة كينيدي في 1961 وخطاب "تنحي" ليندن جونسون في 31 مارس 1968 شهدت صعود وانقضاء تدخل الولايات المتحدة في فيتنام الجنوبية. وقد كان خطاب جونسون الموجه إلى الشعب الأمريكي والذي أعلن فيه أنه لم يعد مرشّحاً للانتخابات الرئاسية لعام 1968 إيذاناً بالتحول من التصعيد إلى خفض التصعيد. وكان السبب المحرك لذلك هو هجوم تيت (Tet offensive) في يناير 1968 وطلب المزيد من القوات الأمريكية لإعادة المبادرة إلى ما كانت عليه بعد ذلك. ولم يكن بالإمكان تلبية تلك المطالبات إلا بوضع الولايات المتحدة في وضع شبه حربي. وبدلاً من ذلك، اتخذت الإدارة الديمقراطية التي كانت ستخرج من الحكم، قرار البدء في خفض تصعيد الحرب، وتقليص انخراط الولايات المتحدة بنسبة انخراط الفيتناميين الجنوبيين (وهي السياسة التي عرفت باسم "الفيتنمة") والبحث عن انسحاب يتم التفاوض بشأنه.
في عهد كينيدي وخليفته، كانت الولايات المتحدة قد حاولت أول الأمر التصدي للحرب الفيتنامية الثانية بوصفها مثالاً لمناهضة التمرد. وعندما فشل ذلك حاولت تحويل العنف إلى النمط التقليدي الذي كان أقرب إلى تقليد الحربين العالميتين والحرب الكورية. وكانت نتيجة حرب الاستنزاف التي خاضتها الولايات المتحدة بين 1965 و1968 الوصول إلى طريق مسدود غير مُرضٍ تجلى بشكل حاد في وقائع هجمات تيت المباغتة. من الناحية الدبلوماسية كان تحويل الحرب إلى حرب تقليدية في عهد جونسون يعني أن الولايات المتحدة كانت أحد الأطراف المقاتلة وأن أي اتفاقية وقف إطلاق النار، بناء على ذلك، ستشمل الولايات المتحدة كطرف فيها. وكانت الطلبات الرئيسية لجبهة التحرير الوطني وجمهورية فيتنام الديمقراطية هي انسحاب القوات الأمريكية على مراحل ووقف قصف الولايات المتحدة للأهداف الفيتنامية – لا سيما القصف الاستراتيجي لجمهورية فيتنام الديمقراطية. ومن الناحية السياسية كان الهدف الرئيسي الاعتراف بهدف إعادة توحيد النصفين و، ضمناً، إقامة نظام شيوعي. ومع أن الحرب استمرت لفترة أخرى حتى 1972 في عهد ريتشارد نيكسون، فإن اتفاقية يناير 1973 التي أنهت الحرب لبت عملياً جميع الطلبات آنفة الذكر. ومع سحب دعم الولايات المتحدة انهارت جمهورية فيتنام الجنوبية بسرعة وسادت الفوضى فيها. وجاء حل العقدة النهائي في ربيع 1975.
في تاريخ صراعات القرن العشرين تظل الحربان الفيتناميتان أطول وأعنف حالات إزالة الاستعمار العنيفة. وفي سعي الزعامة السياسية الفيتنامية لتحقيق هذا الهدف فإنه من المحتمل أنها دُفِعت إلى أحضان الصين والاتحاد السوفياتي سابقاً إلى أكثر مما كانت ترغب. ومنذ 1975 تدهورت العلاقات مع الصين إلى درجة الحرب، في حين أن الأحداث التي جرت بعد عام ألف وتسعمائة وتسعة وثمانين أثرت تأثيراً سلبياً في فيتنام. فانفجار الاتحاد السوفياتي من الداخل أزاح النصير الرئيسي الراعي لفيتنام في حين أن انهيار الشيوعية خلَّف فيتنام يتيمة محرومة. ويبدو من المحتمل أن يعتمد مستقبل فيتنام كطرف فاعل إقليمي على روابطها مع رابطة دول جنوب شرقي آسيا (ASEAN)، وخصمها القديم المتمثل بالولايات المتحدة.
لقد خلف التدخل في فيتنام ندباً في أمريكا. فقد أنتج فترة من الانكفاء على الذات والاستياء كثيراً ما يشار إليه بعبارة مُتزامِنة فيتنام. وكانت عاملاً مساهماً في التقييم الأفولي لنهاية السلام الأمريكي (Pax Americana). بل أدت حتى إلى التشكيك بمؤسسة الحكومة في الولايات المتحدة وإلى محاولة إعادة التوازن في صنع السياسة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. ومن الناحية التحليلية برهنت الهزيمة الأمريكية على عدد من المفارقات بشأن مفهوم القوة في سعي الكتاب لتفسير كيف أن دولة كبيرة يمكن أن تخسر حرباً بدأت على شكل حرب صغيرة.
المصدر/ عن قاموس بنغوين للعلاقات الدولية

bellir laidi
مشرف

ذكر عدد الرسائل : 177
تاريخ التسجيل : 14/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى