منتدى التربية و التعليم
center][/center]
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضوا معنا
او التسجيل ان لم تكن عضوا وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



الفشل الدراسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الفشل الدراسي

مُساهمة من طرف bellir laidi في الجمعة أغسطس 10, 2012 2:27 pm



هناك ستة عناصر أساسية في تعريف الفشل الدراسي:



ــ من المعلوم أن السنوات الدراسية في جميع مراحل التعليم، إما أن تنتهي بامتحان تقويمي نهائي، أو تقسم السنة الواحدة إلى عدة فصول (والفصل الواحد إلى اختبارات جزئية – فترية)، ينتهي كل واحد منها بامتحان دوري (فصلي)، وعادة ما يتم اللجوء إلى الأسلوبين معا لتقويم التلاميذ، كما هو الحال في العديد من الأنظمة التعليمية.

كما تختم في العادة أسلاك التعليم بامتحانات عامة (الاختبارات الموحدة) تغطي مجموع المؤسسات التعليمية الرسمية، مثل الاختبار الموحد، الذي يتوج مرحلة التعليم الثانوي (البكالوريا).

ــ الرسوب ويعني الإخفاق في اجتياز امتحان من الامتحانات وعدم التفوق فيها، فعندما نقول رسب التلميذ في الامتحان، يعني ذلك أنه سقط إلى أسفل الدرجات (العلامات) المستعملة للضبط في جميع الامتحانات.

والرسوب ينطلق مما يسمى بنظرية "المستوى الواحد للصف"، وتعني هذه النظرية السائدة أن لكل صف مستوى معينا للتحصيل وكذا مقاييس خاصة، وفقا لبرامج مقررة، على المدرسين احترامها، تناسب نظريا على الأقل، عمر التلاميذ وقدراتهم بصفة عامة وتلائم نوعية التعليم وأهدافه. كما تعني هذه النظرية أن المستويات تنتقل تدريجيا وبكيفية تصاعدية عبر الصفوف، ومعنى أن ينجح التلميذ، هو أن يكون قد حصل على مستوى الصف، الذي يوجد فيه، ويكون بالتالي قادرا على إتباع مستوى الصف الموالي أو الأعلى. والعكس معناه الرسوب، أي أن التلميذ لم يحصل على القدر المرغوب فيه، وبالتالي لا يستطيع مسايرة زملائه في الصف الموالي.

ــ إن الرسوب قد ترافقه مشاعر نفسية وكذا مواقف اجتماعية سلبية، وفي هذه الحالة نستعمل كلمة فشل للتعبير عنه. إن مشاعر الحزن والقلق، التي ترافق التلميذ الراسب، وفي المقابل مشاعر الفرح والرضا، التي تقترن عادة بالنجاح، تجعل من الرسوب حالة نفسية ــ اجتماعية خاصة، هي حالة الفشل. ثم إن الرسوب كثيرا ما تستتبعه مواقف اجتماعية كالسخرية مثلا، فيكون الرسوب عقابا معنويا قد يتبعه عقاب بدني، على "تهاون " التلميذ وخروجه عن قيمة اجتماعية مهمة، وهي النجاح والتفوق، وواضح إذن ما يترتب عن الرسوب الدراسي من آثار نفسية واجتماعية سيئة.

وهكذا نتأذى من مفهوم الرسوب إلى مفهوم آخر أكثر عمومية، وهو مفهوم الفشل، ذلك أن الفشل قد يصيب الأفراد، سواء داخل المدرسة أم خارجها. كما أن المدرسة قد تعاني هي بدورها من الفشل. فكثيرا ما تفشل المدارس ذاتها في تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها.

ودون أن نخوض الآن في هذه الإشكالية، أي فيما إذا كان الفشل فشل التلميذ أم فشل المدرسة، لا بد أن نذكر بالتداخل، وربما التطابق في بعض الأحيان، بين المصطلحين: الفشل والرسوب. إن الفشل رسوب بعدما يتحول إلى حالة نفسية ــ اجتماعية.



ــ كما ينبغي التمييز بين الفشل والتعثر الدراسي (أو ما يسمى بصعوبات التعلم، خاصة النوع البسيط منها)، على أساس أن التعثر الدراسي حالة مؤقتة تكاد تكون عادية تصيب معظم التلاميذ، إن لم نقل كلهم، وتعني أنه أثناء التحصيل يجد التلميذ في مادة معينة وفي موضوع ما، صعوبة فهم واستيعاب (مسألة أو فكرة أو معلومة) لسبب من الأسباب، لكن وبمجهود إضافي ذاتي أو بتدخل من المدرس أو في إطار حصص الدعم أو بفضل جلسات الاستذكار والمراجعة في البيت، يتدارك التلميذ المسألة ويواكب مجددا ويلحق بزملائه. لكن التعثر يمكن أن يتحول إلى رسوب وفشل، إذا تكرر وتعمم واستوطن، وإذا لم يتم تدارك الأمر في الوقت المناسب.

وللتذكير فإن كثيرا من الوثائق الرسمية الصادرة عن وزارة التربية، تستعمل للدلالة على مفهوم قريب من مفهوم التعثر الدراسي، وهو مصطلح صعوبات التعلم.

كما تقسم تلك الوثائق فئة ذوي صعوبات التعلم إلى ثلاثة مستويات: البسيط والمتوسط والشديد، وتقترح بخصوص الدعم التربوي، أو ما تسميه بالبرنامج العلاجي أن يتم التعامل مع أفراد هذه الفئة كل حسب مستوى الصعوبة لديهم.



ــ ضرورة التمييز بين التخلف (الفشل) الدراسي والتخلف العقلي. فإذا كنا لا نميز بين الفشل الدراسي والتخلف الدراسي، على أساس أن هذا الأخير هو نتيجة من نتائج الرسوب والفشل، فإننا نميز بينه وبين التخلف العقلي. ذلك أن التخلف الدراسي "هو تخلف أو انخفاض مستوى التحصيل لدى بعض التلاميذ عن المستوى المتوقع في اختبارات التحصيل، أو عن مستوى أقرانهم العاديين، الذين هم في مثل أعمارهم ومستوى فرقهم الدراسية؛ في حين أن التخلف العقلي هو حالة تأخر أو توقف أو عدم اكتمال النمو العقلي، يولد بها الفرد أو تحدث في سن مبكرة، نتيجة عوامل وراثية أو مرضية أو بيئية، ما يؤدي إلى نقص الذكاء، وتتضح آثارها في ضعف مستوى أداء الفرد في المجالات، التي ترتبط بالنضج والتعليم والتوافق النفسي.

د. محمد الدريج


bellir laidi
مشرف

ذكر عدد الرسائل : 177
تاريخ التسجيل : 14/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الفشل الدراسي

مُساهمة من طرف قبس النور في السبت سبتمبر 01, 2012 12:42 am

شكرا وبارك الله فيك على مواضيعك القيمة والهادفة والملمة لكل المواضيع
avatar
قبس النور
مشرف

انثى عدد الرسائل : 515
العمر : 48
العمل/الترفيه : متقاعدة
المزاج : هادئة
تاريخ التسجيل : 02/01/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى